السيد الخميني
92
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
في الوقت ، إيجاده قبله لشيء من غاياته ، وعدم نقضه إلى وقت الصلاة مقدّمة لإدراكها مع الطهور في وقتها ، بل وجوبه لا يخلو من قُوّة . وأمّا بعد دخول الوقت فيصحّ وإن لم يتضيّق مع رجاء ارتفاع العذر في آخره وعدمه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مع رجاء ارتفاعه ، ومع العلم بالارتفاع يجب الانتظار ، والأحوط مراعاة الضيق مطلقاً ، ولا يعيد ما صلّاه بتيمّمه الصحيح بعد ارتفاع العذر ؛ من غير فرق بين الوقت وخارجه . ( مسألة 2 ) : لو تيمّم لصلاة قد حضر وقتها ، ولم ينتقض ولم يرتفع العذر حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، جاز الإتيان بها في أوّل وقتها ، إلّا مع العلم بارتفاع العذر في آخره ، فيجب تأخيرها ، ومع رجاء ارتفاعه لا ينبغي ترك الاحتياط ، بل يستبيح بالتيمّم لغاية - كالصلاة - غيرها من الغايات - كالمتطهّر - ما لم ينتقض وبقي العذر ، فله أن يأتي بكلّ ما يشترط فيه الطهارة ، كمسّ كتابة القرآن المجيد ، ودخول المساجد وغير ذلك . وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كلّ ما يكون الوضوء أو الغسل مطلوباً فيه وإن لم يكن طهارة ، فيجوز التيمّم بدلًا عن الأغسال المندوبة والوضوء التجديدي والصوري ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فالأحوط الإتيان به رجاء المطلوبيّة . ( مسألة 3 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم تيمّمين : أحدهما عن الغسل ، والآخر عن الوضوء ، ولو وجد ما لا يمكن صرفه إلّا في أحدهما خاصّة ، صرفه فيه وتيمّم عن الآخر ، ولو وجد ما يكفي أحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما ، قدّم الغسل على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه ، وتيمّم عن الوضوء ، ويكفي في الجنابة تيمّم واحد . ( مسألة 4 ) : لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر ، ففي كفاية تيمّم واحد عن الجميع إشكال ، فالأحوط التيمّم لكلّ واحد منها ، فلو كان عليه غسل الجنابة وغسل مسّ الميّت - مثلًا - أتى بتيمّمين . ( مسألة 5 ) : ينتقض التيمّم عن الوضوء بالحدث الأصغر والأكبر ، كما أنّه ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما يوجب الغسل . وهل ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما ينقض الوضوء ، فيعود إلى ما كان ، فالمُجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر يعيد تيمّمه ، والحائض - مثلًا - إذا أحدثت انتقض تيمّماها ، أو لا ، بل لا يوجب الحدث الأصغر إلّا الوضوء ، أو التيمّم